القاهرة، ٢ مارس ٢٠٢٦
نظّم المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة بإبروشية الكنيسة
الأسقفية في مصر، مساء الإثنين ٢ مارس ٢٠٢٦، حفل إفطار أخوي بمسرح كاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك، وذلك برعاية رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، وبمشاركة واسعة من القيادات الدينية والشخصيات العامة والدبلوماسية.
وفي كلمته الترحيبية، أكد رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي أن هذا اللقاء يجسد روح الشراكة الحقيقية بين أبناء الوطن الواحد، قائلًا:
«أرحب بكم في هذا الإفطار الأخوي الذي تنظمه الكنيسة الأسقفية بالتعاون مع المركز المسيحي الإسلامي، ويسعدنا وجودكم بيننا اليوم لأننا شركاء حقيقيون في خدمة الوطن والإنسان. ففي مثل هذه الأوقات تزداد مسؤوليتنا الأخلاقية لنكون صوتًا للمحبة والسلام. إن الله يدعونا إلى المحبة لا إلى الكراهية، وإلى أن نكون واحدًا في الهدف والقلب، نحب الوطن بإخلاص ونخدم الإنسان بصدق».
واختتم كلمته بالدعاء أن يحفظ الله مصر ويملأ قلوب أبنائها وسائر بلادها بسلامه.
من جانبه، رحّب المطران الدكتور منير حنا أنيس بالحضور، مشيرًا إلى أن الاجتماع حول مائدة واحدة من مسلمين ومسيحيين يعكس الصورة المشرقة للمجتمع المصري القائم على المحبة والتكامل. واستعرض نيافته محاور عمل المركز الثلاثة، موضحًا أنها تشمل:
أولًا: قسم الدراسات المسيحية والإسلامية، الذي يجمع طلاب جامعة الأزهر وطلاب كليات اللاهوت في حوار أكاديمي بنّاء؛
ثانيًا: قسم المبادرات المجتمعية، الذي يعزز العمل المشترك وخدمة المجتمع بروح التعاون؛
وثالثًا: قسم فض النزاعات وصنع السلام، الهادف إلى نشر ثقافة الحوار وبناء الجسور بين مختلف فئات المجتمع.
وأشار المطران إلى أن مجلس أمناء المركز يدعم رؤيته ويعزز رسالته، مؤكدًا أن المركز يمثل نموذجًا فريدًا للتعاون المؤسسي بين الكنيسة الأسقفية والأزهر الشريف. كما لفت إلى أن العام الماضي شهد تنظيم عدد من برامج “رحلات التعلم” والدورات المتخصصة في فض النزاعات وصنع السلام، موجّهًا الشكر لكل من ساهم في دعم هذه المبادرات التي تعزز الوحدة الوطنية، كما ثمّن جهود فريق عمل المركز.
وفي كلمته ممثلًا عن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أكد فضيلة الدكتور أحمد العوضي أن قيم التعاون ركيزة أساسية في الإسلام، مستشهدًا بقوله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى»، موضحًا أن المناسبات الوطنية والدينية في مصر تمثل فرصة لتعزيز أواصر المحبة الصادقة بين أبنائها. وأضاف أن الاحترام المتبادل والاعتزاز بالرموز الوطنية والدينية يعكسان عمق الروابط التي تجمع المصريين، داعيًا أن يديم الله على مصر نعمة الخير والسلام.
كما أكد فضيلة الدكتور ياسر الغياتي، ممثلًا عن فضيلة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أن المصريين اعتادوا تحويل مناسباتهم إلى فرص جامعة تعكس أصالة قيم المحبة والأخوّة المتجذرة في هويتهم، مشيرًا إلى أن الاختلاف سنة إلهية تهدف إلى التكامل لا التنافر. وأضاف: «نؤمن أن الله خلقنا مختلفين لكي نكمل بعضنا بعضًا، وأن العلاقات الإنسانية تقوم على المودة والاحترام المتبادل». ووجّه الشكر للمنظمين على الدعوة الكريمة وروح المحبة السائدة في اللقاء.
وشهد حفل الإفطار حضورًا رفيع المستوى من القيادات الدينية والدبلوماسية والشخصيات العامة، من بينهم:
القس موسى تامر ممثلًا عن نيافة الأنبا أرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي، والمطران كوين من سنغافورة، ورئيس الأساقفة حزقيال كوندو رئيس أساقفة السودان، والسفير بيتر موليما سفير هولندا، والسيد توماس بيلو نائب السفير الأيرلندي، والسفير لارس بو مولر سفير الدنمارك، والسفير دومينيك جوه سفير سنغافورة، والسيد أمير زيني الملحق الديني بسفارة ماليزيا، والسيدة سارة هيوز الدبلوماسية بالسفارة السويسرية، والسيدة أياكا أوجاتا الدبلوماسية بالسفارة اليابانية، ومعالي الوزير إبراهيم فوزي وزير الصناعة الأسبق وعضو مجلس أمناء المركز، والمستشار عدلي حسين محافظ القليوبية الأسبق، والسفير رؤوف سعد مساعد وزير الخارجية الأسبق، والدكتور إسماعيل عبد الله الأستاذ بجامعة الأزهر، والفنان الدكتور فريد فاضل، والكاتب الصحفي والسياسي عمرو الشوبكي، والدكتور يوسف كومينج مدير معهد وودبري للحوار بين الأديان، والدكتور سامح فوزي عضو مجلس أمناء المركز.
كما شارك فريق عمل المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة: القس الدكتور ماثيو أندرسن مدير الدراسات الأكاديمية، والقس سمير داوود مدير المبادرات المجتمعية، والأستاذة نرمين شنودة المديرة المالية، والأستاذة آيات عبد العزيز منسقة مشروع بناء السلام، والأستاذ كريم جرجس مدير الشراكات الدولية بالمركز.
ويأتي هذا الإفطار الأخوي في إطار رسالة المركز الرامية إلى ترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز قيم المواطنة المشتركة، وبناء جسور الثقة والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع المصري، بما يسهم في دعم الاستقرار وترسيخ السلام المجتمعي.















